Présentation

alik

Pseudo: Ali KessaissiaCatégorie: UniversitésRecommander ce blog

Image aléatoire

Samedi 29 Avril 2006

 

     لا يقتصر استعمال تطبيقات تكنولوجيات الإعلام والاتصال المتجددة على التجارة والمعاملات المالية والتعليم والبحوث... والتسلية والترفيه، وحسب ولكنه غزا جل مناحي حياة البشر اليومية العامة والخاصة. وتنعكس هذه الهيمنة التكنولوجية الشاملة على حياة الإنسان يشكل أكثر وضوحا في لغة العولمة المستمدة أصلا من اللغة الإنجليزية، حيث يلحق ببداية أي كلمة إنجليزية رمز(e-) الدال على الإليكترون للإشارة إلى الغزو التكنولوجي للميدان الدالة عليه الكلمة. ومن بين هذه الأشكال التعبيرية المعولمة (e-Stories) التي تعني القصص أو الروايات الإليكترونية قياسا على البريد والصحافة والتسوق والجامعة والحكم والتعليم والجراحة الطبية والشعر والحب والزواج...الملحق بها الرمز الدال على التكنولوجيات الخلوية(Digital).

 

     والواقع أن هذه المصطلحات الجديدة التي أثرت اللغة الإنجليزية ثراء لم يسبق له مثيل عبر تاريخ المجتمعات المستعملة لها رغم عظمة الوقائع والأحداث والتطورات النظرية والفكرية التي عرفتها تلك المجتمعات، ليست فقط تعبيرا على تغيرات شكلية لتكييف اللغة مع مستجدات المحيط المادي وغير المادي من حولها، ولكنها تعبيرا على التغييرات العميقة التي تعمل التكنولوجيات الجديدة على إدخالها على المفاهيم والمضامين التي دأب الناس عليها من خلال الاستعمال اللغوي والاصطلاحي للكلمات.

 

    مصطلح الرواية الإليكترونية يعني في الاستعمال التكنولوجي من بين ما يعني أن يتولى الإليكترون شكلا مهام عولمة الرواية أو القصة، بصرف النظر عن محتواها، أي تشبيكها (Networking) وتوفيرها على الخط بكيفية غير منقطعة زمنيا بحيث تعطي للمتلقي الحرية المطلقة في التعرض لها في الوقت الذي يريد وتحرره من القيود المكانية والسياسية التي تفرضها الجغرافيا والرقابة السلطوية والاجتماعية. وهذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن تدخل الإليكترون يؤسس لشكل جديد من العلاقة المباشرة بين المرسل والمتلقي ويضفي على هذا الأخير صفة التواجد الكلي في أي حيز جغرافي في فضاء هذا العالم المشبك(Networked up World ). ونادرا ما يوجد نشاط إنساني في منأى عن تدخل الإليكترون في المجتمعات الإليكترونية، حيث أن إبحارا بسيطا عبر أي محرك بحث يكشف عن مدى تغلغل التكنولوجيات العالية الجودة(High Tech) في حياة الإنسان. ففي مجال الرواية الإليكترونية، على سبيل المثال، يحيلك محرك غوغل.كوم (Googele.com) على مئات الآلاف من الصفحات الإليكترونية التي تعالج أو تعرض نصوصا روائية أو دراسات أو أخبارا  متعلقة بالموضوع، من مختلف دول العالم المشبك وبمختلف اللغات. ففي اللغات المكتوبة بالحرف اللاتيني يوفر هذا المحرك حاليا موقعا خاصا يحمل عنوان الرواية الإليكترونية (e-Stories.org) يتضمن ملخصات لأكثر من خمس عشر ألف نصا روائيا لكتاب من أكثر من أربعين دولة ليس بينها من الدول العربية سوى تونس والمغرب.أما  في اللغة العربية فيحيل محرك البحث هذا حاليا على 3.670 نصا يتضمن صفة الإليكترونية التي تلحق بكل نص معروض على الخط باللغة العربية أغلبها إسلاميات، في حين أن نفس المحرك يحيلك على 13.900  حكاية تتضمن وطار الروائي والقاص الجزائري المعولم أكثر من خمس أضعاف العرض الإليكتروني الروائي العربي قاطبة ، بالإضافة إلى ملخصات وترجمات للإنتاج الروائي لصاحب اللاز و الولي الصالح .

 

  والواقع أن تطبيقات تكنولوجيات الإعلام في مجال الرواية والشعر وسائر الإنتاجيات غير الخيالية لازال يغلب عليها جانب التوزيع عن طريق المواقع الإليكترونية الخاصة بالكتاب والمؤلفين ومواقع دور نشرهم والمواقع المتخصصة إلى جانب الأشرطة المضغوطة، ولم يسيطر الإليكترون بعد على جميع الفضاءات المادية وغير المادية التي خلفتها تقنية الطباعة الغوتنبرغية خلال القرون الستة الماضية. غير أن الطفرة النوعية التي حققتها هذه التكنولوجيات في فترات زمنية متناهية في الصغر لا تنبئ بعمر مديد لأمجاد غوتنبرغ خارج المتاحف... المتاحف الإليكترونية بالذات.              

 

 

 

          

 

          

 

publié par Ali Kessaissia dans: alik
Recommander

Commentaires

Pas de commentaire pour cet article

Ajouter un commentaire

Portail de l'emploi 100% gratuit

Créer un blog sur dzblog.com - Contact - C.G.U. - Reporter un abus